القائمة الرئيسية

الصفحات

الإبتزاز بالخطف ... طريقة حوثية لجلب الاموال .

تعز - مجاهد حمود :

كثيرا ما تعترض اليمنيين قصص عن اختطافات ينفذها الحوثيون ضد مواطنين يزج بهم في اقبية ومعتقلات لا ينفكون منها قبل دفع مبالغ مالية يتفاوت مقدارها من مختطف لآخر تبعا لتقدير حالتة المادية ونوع التهمة الموجهة إليه وأحيانا شكل المختطف وهويته المناطقية .

ويتعرض المسافرون بين المدن بشكل مستمر لعمليات تفتيش تطال الجوالات وتحقيقات عن الوجهة التي يقصدها المسافر وطبيعة عمله من قبل مسلحي النقاط الحوثية المنتشرة على طول الطرق ومداخل المدن بشكل اخص .

ويضاعف المسلحون من استجواباتهم للمسافرين القادمين من او المغادرين إلى مناطق تابعة للسلطة الشرعية ، حيث يطلب من المسافر لإظهار بطاقته الشخصية والرد على الإسئلة المتعلقة بعمله وغرضه من السفر للتأكد مما إذا كان يؤيد الشرعية والتحالف أو ممن يعتقد بصلتهم بالأحزاب او الجيش الوالي لها ، وفقا لآلية فحص تخضع لمزاج وتقدير رئيس النقطة .

وتعد تلك الإنتهاكات واحدة من عشرات الصور التي يتعرض لها المواطنون بشكل يومي ومكرر، حيث تشير بعض التوقعات إلى بلوغ مثل هذا الحالات من الإختطاف أكثر من عشرة ألف حالة على اقل تقدير .

وقال وكيل وزارة حقوق الإنسان في الحكومة الشرعية ماجد فاضل "إن الميليشيات الحوثية خطفت منذ بداية الانقلاب نحو 17800 حالة" مضيفا أن "الإحصاءات لدينا تؤكد وجود 7 آلاف مختطف في سجون الحوثيين بينهم 1400 تعرضوا لحالات تعذيب، و125 قتلوا تحت التعذيب".

واعتبر فاضل الإعلان الحوثي محاولة للتضليل وابتزاز المدنيين، مبيناً بأن الميليشيات تقوم بابتزاز ذوي المختطفين وتطلب مقابل الإفراج عنهم مبالغ تصل إلى مليوني ريال يمني.

مقرب لاحد المختطفين الذين أودعوا سجون الحوثي في  مدينة الصالح السكنية  شرقي مدينة تعز قال لـ" المشاهد" ان الحوثيين  طالبوهم بمبلغ مالي (600) الف ريال يمني، مقابل الإفراج عن قريبهم  الذي تم اعتقاله في احدى نقاط التفتيش مدخل المدينة.

وأضاف"  بعد توقيفه وانزالة من السيارة التي تقله قاموا بالتحقيق معه ولما لم يجدوا أي تهمة، بدأوا بممارسة الابتزاز ومطالبته بدفع المبلغ مقابل الإفراج عنه. وهذه صورة تتكررت مع مئآت المسافرين من اليمنيين في تلك المناطق.

ويلجأ أهالي بعض المختطفين للتسليم والرضوخ للابتزاز ، حيث يقومون بدفع مئات الآلاف من الريالات خوفا من تعرض المختطف للتعذيب والإهانات في السجن .

أحد المواطنين من  اهالي مديرية الرونه فضل عدم الإشارة إلى إسمة خوفاً من الملاحقه ، تحدث لـ"المشاهد"  " اثناء وصولي الى مفرق شرعب الرونه وانا في طريقي الى تعز  لعمل خاص تم احتجازي واخذي بتهمة تأييد الشرعية - واحدة من أبرز التهم الجاهزة -  ومن ثم احتجازي لشهرين ولم يفرجوا عني إلا بفدية تجاوزت المليون ريال "

وعن توفير المبلغ أكد انه لجأ الى بيع ذهب زوجتة واقترض ماتبقى لتغطية ما يطلبونه، وبرر ذلك بقوله : " بدلا من أن أقضي عشرات الأشهر في معتقل تنعدم فيه أي مقومات الحياة ، أفتدي حريتي بالمال "

من جهة اخرى يقول سائق حافلة  نقل خط تعز صنعاء : " ان الابتزازات التي تطال السائقين والمسافرين تفشت بصورة كبيرة في الآونة الاخيرة ، مبيناً أن أسباب احتجاز الأشخاص في العادة واهية ، منها العثور على صور او زوامل في الجوالات يعتقد بعلاقتها بالشرعية مما لا يعلم بها صاحب الجهاز ، وهذه كافية لأن تظل لساعات في الحجز قبل أن تفتدي نفسك بالمال .

مضيفاً ، لا علاقة للنقاط بحفظ الأمن كما يدعي القائمين عليها ، بل بفرض اتاوات تسترزق منها . فالاهم بالنسبة لهم ان تدفع المال حتى لو كان بحوزتك سلاح !

ويضيف "اغلب الأحيان يكون المسلح الحوثي  طفل لا يتجاوز الثامنة عشرة، لكنه يوجه الإهانات لعشرات المدنيين المسافرين، ويخلع عليهم ألقابا من قبيل الدواعش والمرتزقة وغيرها "

وتعد المنافذ الشرقية والشمالية والغربية لمدينة تعز،  أكثر المواقع خصوبة بالنسبة للحوثيين في اصطياد فرائسهم من المواطنين الأبرياء الذين يترددون على مدينة تعز المحاصرة من أجل اعمال خاصة  أو زيارة أقارب.

الابتزاز بالخطف من قبل النقاط الحوثية  اصبح كابوسا يهدد الجميع من المواطنين في انحاء الجمهوريه في المناطق التي مازالت تحت سيطرة الحوثيين .

في العادة ، يواجه المسافرون أسئلة واستجوابات من النوع الذي يتفق مع آليات فحص تخضع لمزاج النقطة ورئيسها دون مراعاة لأدنى معايير الحقوق والحريات الخاصة التي يمكن للمرء ان يتمتع بها في حياتة العامة .

وسبق لجماعة الحوثي الإعتراف بخطف أكثر من 6 آلاف مواطن في مناطق سيطرتها على لسان ما يسمى بمدير التوجيه والعلاقات بوزارة داخلية الجماعة في صنعاء محمد الآنسي،  الذي وجه للمختطفين البالغ عددهم 6025 تهماً بمساندة الشرعية والتحالف العربي.

ردرود الأفعال:

تعليقات