القائمة الرئيسية

الصفحات

جاري تحميل المقالات...

تجّار الأزمات.. حين يصبح الجشع وجهًا آخر للمعاناة

مدينة تعز 

تعز - مجاهد حمود

في مدينة تعز، التي أنهكتها الحرب والحصار وضاقت فيها سبل العيش، يكافح المواطنون لتأمين أبسط احتياجاتهم اليومية، وسط تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الحياة. وفي خضم هذه المعاناة، يختار بعض التجار استغلال حاجة الناس لرفع الأسعار وتحقيق أرباح إضافية، وكأن أوجاع المواطنين فرصة ذهبية لمضاعفة الثروات.

إن التجارة في زمن الحرب ليست جريمة، والربح حق مشروع، لكن تحويل معاناة الناس إلى وسيلة للثراء هو سقوط أخلاقي قبل أن يكون مخالفة تجارية. فالتاجر المسؤول يراعي ظروف مجتمعه، ويكتفي بهامش ربح معقول، ويدرك أن بقاء الناس وقدرتهم على الصمود أهم من مكاسب عابرة.


وهنا نجد بعض التجار مثلا كـ السلام ماركت الجديدة  مقابل جامع احمد بن حنبل تغالي في استغلال الوضع الحالي بشكل غير طبيعي برفع الأسعار حيث وصل سعر النصف الدقيق 30 الف بعيدا عن الاحتياجات الصغيرة على سبيل المثال الباكت سجارة لكي 2000 ريال من 1600 السعر المعتاد. 


وما الفرق بين هؤلاء التجار والعدو؟ العدو يحاصر المدينة ويضيّق على أهلها، أما التاجر الجشع فيضيّق على المواطن من داخل المدينة، حين يستغل حاجته ويضاعف أعباءه. قد تختلف الوسائل، لكن النتيجة واحدة حين يُترك الإنسان فريسةً للمعاناة دون رحمة.


ليست المشكلة في كل تاجر، فهناك من يقف إلى جانب الناس ويتحمل مسؤولياته الإنسانية، وإنما في من ينسى ضميره أمام إغراء الربح. فالأوطان لا يحميها المقاتلون وحدهم، بل يحميها أيضًا ضمير التاجر، وعدالة السوق، وتكافل المجتمع.


فمن يستغل جوع الناس لا يبني تجارةً ناجحة، بل يهدم ما تبقى من الثقة والإنسانية. وتعز، التي تواجه الحرب والحصار، تحتاج إلى من يخفف أوجاعها، لا إلى من يضيف إلى حصارها حصارًا آخر اسمه الجشع.


وهذا مني كبلاغ لمن يخصه الأمر. 

من يضبط ياترى ... 

الوضع لايستدعي كل هذا.. فنحن بحاجة ماسة الى التكاتف والتلاحم والتراحم فيما بيننا فعدونا لايعرف الانسانية. 

ونصر الله الأبطال في كل الحبهات والثغور على عدونا وعاشت تعز واليمن حرة أبية. 


أنت الان في اول موضوع
ردرود الأفعال:

تعليقات